تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا » ! . ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) . اعني « قَوْلَ الْحَقِّ » فيه لا نفسه « الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ » لا ذاك ، فرغم أن المسيح واحد كونا ، هو متناقض كيانا حسب القرآن والعهدين وأين مسيح من مسيح ! . ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 ) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) . « ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . . » و « ما كانَ لِلَّهِ . . » جملتان معترضتان تبعد كيان المسيح عما تقولوا عليه ثم « وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي . . » هو البند التاسع من كلام المسيح عليه السلام في المهد صبيا . نجده « فَما كانَ لَهُ » في سائر القرآن نفي يضرب إلى اعماق الماضي تكوينا أو تشريعا كإحالة لمدخولها ، ولماذا اللّه يتخذ من ولد لنفسه حتى ولو أمكن وهو محال ؟ « سبحانه » في ذاته وصفاته وأفعاله « أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ » ولادة ذاتية أم تشريفية اماهيه ، ف « من » جنس و « ما كان » ينفي ذلك الجنس أيا كان ولماذا ؟ حيث « إِذا قَضى أَمْراً » عاديا أم خارقا العادة « فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » وقوله هنا فعله بإرادته ، والمخاطب تكوينا قد يكون شيئا يتحول إلى شيء أخر عاديا كسائر الولادات ، أم خارق العادة كما في
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 164 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني