تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أم إسماعيل ، فإنها هي التي كانت في البرية وهزت إليها بجذع النخلة ومريم كانت في بيت لحم اليهودية والمسيح لم يتكلم في المهد « 1 » وهذه كلها مأخوذة من خرافات المسيحيين دون سناد عن كتابات الوحي . وعجب من هؤلاء كيف يخطئون في قصة هاجر وهي في برية لا ماء فيها ولا كلاء ولانخلة أماذا ؟ ثم أنى لهم أن المكان القصي الذي انتبذته مريم كانت برية قفرا فلا شجرة فيها ولا نخلة ، فهل القصي في قاموسهم هو القصي عن الماء والكلاء ؟ وليس إلا البعيد القاصي عن أهلها وعن ملاء الناس لكيلا يرونها تضع حملها فلا يسارعونها في الاتهام ، وليست النخلة إلا في المعمورة ، فقصيهم - / إذا - / قصي عما يرام ! فهل ان القصي الطري المعمور بالنخلة ورطبها الجني أحرى بهذه الولادة المباركة للعذراء الطاهرة أم الآخور معلف الحيوان كما ينقله الإنجيل ؟ فان زعمت الجمعية الرسولية أن مكانها القصي خلو من النخل فإنجيل يوحنا يصرح : « ان الكثيرين في أورشليم أخذوا سعوف النخل وخرجوا للقاء المسيح » ( 13 : 12 - / 13 ) وبيت اللحم من ضواحي أورشليم « 2 » .
هامش
( 1 ) . ج 2 ص 92 - / 93 من الهداية للجمعية الرسولية الأمريكية نقلا بالمعنى ( 2 ) . سبق ان من المحتمل في المكان القصي بعد بيت اللحم هو الكوفة وكلاهما من منابت النخل كما في روضة الكافي باسناده إلى حفص قال : رأيت أبا عبد اللّه يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد فأحصيت في سجدة خمسمائة تسبيحة ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثم قال : يا حفص ! إنها واللّه النخلة التي قال اللّه جل ذكره لمريم عليها السلام . « وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا »