تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لقد ولد المسيح عليه السلام هكذا إلى جذع النخلة وفي حديث أنه كان يوم العاشور « 1 » أم ماذا « 2 » ما ندري إلّا أنه ولد فيا للّه ! طفل هو حِمل لفترة قصيرة ووليد اللحظة ، ينادي أمه من تحتها ، يطمئنها في حالها الغريبة المضطربة ، ونفس نداءه تطمئنها دون ان تحمل هذه البشارات : « أَلَّا تَحْزَنِي » لكربتك على غربتك ، لوحدتك حين وهدتك « قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا » من الرّفعة ، وهو المسيح الرفيع ، أو من السري : السريان : نهرا سريا خلق الساعة « 3 » ، ووليدا سريا يسرى صيته ويجري صوته في مشارق الأرض ومغاربها ، ناداها المسيح فإنه محور الكلام وحاصل المخاض فهو من تحتها ، دون جبريل أم ملك سواه إذ ليس تحتها « 4 » وسريّها هو نهرها الساري تحتهاوليدها الخارج من تحتها فإنه سرو رفيع وسار منيع ، ويا للسريين هذين من رفعة ومناعة فإنهما صنيعا ربهما كما
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 22 في تهذيب الأحكام عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال وقد ذكر يوم عاشوراء - / وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام . . ( 2 ) . المصدر في من لا يحضره الفقيه عن الرضا عليه السلام قال : ليلة خمس وعشرون من ذي القعدة ولدفيها إبراهيم عليه السلام وولد فيها عيسى بن مريم عليه السلام ( 3 ) . الدر المنثور 4 : 268 وأخرج الطبراني وابن مردوية وابن النجار عن ابن عمر سمعت رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله يقول : ان السري الذي قال اللّه لمريم « قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا » نهر أخرجه اللّه لها لتشرب منه واخرج مثله الطبراني في الصغير وابن مردويه عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله وقد روي في المجمع عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : ضرب جبرئيل برجله فظهر ماء عذب يجري ( 4 ) . المسيح هو آخر المراجع الصالحة لضمير الغائب في ناداها إضافة إلى ما ذكر في المتن وانهاما كانت تطمئن إلى هذه المقالة في حالتها المزرية الا مقالة المشاهد وهو المسيح