الفرات كما وردت بها روايات « 1 » ! ومما يلمح بأقصر الحمل « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » ( 3 : 59 ) ومطلق المماثلة يقتضي الولادة فور الحمل أو بفصل قريب ، و « ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » تؤيده الا تدرج في هذا الحل كما لميكن في خلق آدم !
فَأَجاءَهَا الَمخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ( 23 ) .
فاجأها المخاض فأجاءها - / ان جاء بها - / إلى جذع النخلة لتجعله لبأسها سنادا ولظهرها عمادا . فإنها وحيدة تعاني حيرة العذراء في اوّل مخاض ، دون ان تعرف منه شيئا أو يعينها أحد في شيء فلجئت إلى جذع النخلة كقابلة تسندها .
معاناة المخاض من ناحية وغربتها من أخرى وهزتها من ولادة دون بعل من ثالثة
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 326 ح 29 عن أصول الكافي عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديثه لنصراني . . . والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه ؟ قال : لا قال : هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوى بالفرات شيء للكروم والنخل . . . وفي تهذيب الأحكام عن علي بن الحسين في الآية قال : خرجت من دمشق حتى أتت كربلا فوضعت في موضع قبر الحسين عليه السلام ثم رجعت من ليلتها وح م د في روضة الكافي عن سليمان بن داود المنقري عن حفص قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد فأحصيت في سجدة خمسمائة تسبيحة ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثم قال : يا حفص انها واللّه النخلة التي قال اللّه جل ذكره لمريم عليها السلام « وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا »