تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ثم « فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » دلالة ثانية على هذا الطي ، حيث الفاء لتفريع القريب ، فالانتباذ كان تلو الحمل ، ولا داعي إلى الانتباذ فور الحمل إلّا طيا لدور الحمل ، فقد اقتلعت عن مكان الحمل إلى مكان قصي لوضع الحمل . ترى أكان الحمل كاملا من ساعته أم تسع ساعات أم أية سويعات ، أو ستة أشهر « 1 » ؟ لا ندري إلا ما تلمح لنا آية الحمل الانتباذ المخاض ، قدر ما يحتاجه انتباذها إلى مكان قصي ! وكيف انتبذت مكانا قصيا وأين ذلك المكان ؟ لا ندري ! وقد يكون انتباذها بنبذة الهبة خارقة ولا سيما ان المنتبذ إليه مكان قصي ، أو أنها لشدة هزتها بهذه الوشيكة المواجهة بها أهلها بالفضيحة ، لذلك انتبذت مكانا قصيا بعيدا عنهم خلوا عمن يعرفها ! وهذه الانتباذة تناسب بيت اللحم المعروف أنه مولد المسيح عليه السلام وتلك الخارقة تناسب
هامش
( 1 ) . هنا روايات ثلاث في مدة حملها من ساعة كما رواه في المجمع عن الباقر عليه السلام انه تناول‌جيب مدرعتها فنفخ فيه نفخة فكمل الولد في الرحم من ساعته كما يكمل في أرحام النساء تسعة أشهر ، ومن تسع ساعات يرويها عن أبي عبد اللّه عليه السلام ومن ستة أشهر رواها في العلل والكافي عن أبي عبد اللّه ولفظها « ولم يولد - / ولم يعش - / لستة أشهر الا عيسى بن مريم والحسين بن علي عليهما السلام ورواية رابعة في الكافي عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديثه مع نصراني . . . واما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال . . . واما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار . .