عليه من عيسى « وَسَلامٌ عَلَيْهِ » من اللّه ليحيى قد يلمح لكونه اتقى من عيسى مهما كان المسيح أفضل منه في ولاية العزم اللهم إلا في تقاها « 1 » .
وترى لماذا « يَوْمَ يَمُوتُ » وهو ميت حال نزول آية السلام ؟ لأنه ينقل « سلام » عن حال حياته ، لا أنه « سلام » بعد استشهاده حال نزول آية السلام ! ولماذا « حيا » بعد « يَوْمَ يُبْعَثُ » والبعث ليس إلا بعث الحياة ؟ قد يعني أنه لا يموت عن حياة البرزخ إلى حياة الآخرة ، وإنما يزداد حياتها إلى حياته ، لأنه والمسيح ممن استثنى من الصعقة « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » ( 39 : 68 ) فهما ممن شاء اللّه ألا تأخذهم الصعقة بموت أم غشوة ، وإنما
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 262 - / اخرج عبد الرزاق واحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال : ان عيسى ويحيى التقيا فقال عيسى ليحيى استغفر لي أنت خير مني فقال له عيسى بل أنت خير مني سلم اللّه عليك وسلمت انا على نفسي وفيه أخرج أحمد وأبو يعلى وابن حيان والطبراني والحاكم والضياء عن أبي سعيد قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليهآله وسلم ) الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة الا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا وأقول قد يعني بذلك من مات شابا فلا يشمل الإمام المهدي صلى الله عليه وآله اما الإمام الجواد فقد يعني من الشباب غير أهل بيت الرسالة المحمدية فإنهم في الدرجة العليا من العصمة لا يدانيهم أحد كما تدل آية التطهير ورواياته !