أن أحلّ سيور حذائه وهو سيعمدكم بالروح القدس ونار ( 16 ) الذي رفشه في يده وسينقي بيدره ويجمع القمح إلى مخزنه ( 17 ) وفي يوحنا 1 : 19 - / 27 : ( وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من أنت ؟ فاعترف ولمينكر وأقرّ : إني لست أنا المسيح ، فسألوه إذا ماذا ؟ إيليا أنت ؟ فقال : لست انا ! النبي أنت ؟
فأجاب : لا ! فقالوا : من أنت لنعطي جوابا للذين أرسلونا ماذا تقول عن نفسك قال :
أنا صوت صارخ في البرية - / قوّموا طريق الرب كما قال أشعيا النبي - / وكان المرسلون من الفريسيين ، فسألوه وقالوا له ما بالك تعمّد ؟ إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي ؟
أجابهم يوحنا قائلا : أنا أعمد بماء ولكن وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق أن أحل سيور حذائه » .
هذه الآيات ترسم الجوّ الإسرائيلي بانتظار ثلاثة اشخاص بعد يحيى :
« - / المسيح - / إيليا والنبي » ! وقد صدقهم يحيى هكذا كما الفريسيون ، وليس « النبي » إلا الرسول محمد صلى الله عليه وآله الذي بشرت به كتابات العهدين العتيقالجديد ، وقد كان معروفا لديهم لحد الغنى عن ذكر اسمه وكأنه - / فقط - / نبي لا سواه ، و « إيليا » هو علي دون « إلياس النبي » لاختلاف الاسم وسبقه على يحيى بزمن ، قد أتى إيليا لعلي في بشارات
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١١٩