جبارا عصيا ، فهو جملة وتفصيلا سلام في سلام إلى سلام .
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 15 )
صحيح أن « سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ » ( 37 : 181 ) جملة وسلام عليهم تفصيلا ، إلّا أنّ يحيى وأحرى منه عيسى قيل فيهما أقاويل تمس من كرامة الرسالة ولادة وموتا وبعثا لذلك نجد مثلث السلام لهما في سائر القرآن بين سائر المرسلين ، هذا ليحيى ومن ثم المسيح عليه السلام : « وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا » ( 33 ) .
ف « ان أوحش ما يكون في هذا الخلق في ثلاثة مواطن ، يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم اللّه عز وجل على الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال « وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا » وقد سلّم عيسى بن مريم على نفسه فيها » « 1 »
فسلام الولادة والموت سلام طول حياة التكليف ، وسلام البعث حيا هو سلام الخلود في عطاء غير مجذوذ ويعني مثلث السلام للمسيح عليه السلام أكثر مما يعنيه في يحيى ذودا عن ساحته فيها لا مزيدا لسلامه فيها « 2 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 327 ح 38 عيون الأخبار باسناده إلى ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : ان أوحش
( 2 ) . يأتي تفصيله في سلامات المسيح بعد قليل