تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
القيلة مطروحة « 1 » والأنبياء معصومون في مثلث زاويته الأولى تلقي الوحي ، إذ لا يشتبه عليهم غير الوحي بالوحي ! وفي إنجيل « لوقا 1 : 21 ) وها أنت تكون صامتا ولا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا لأنك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته ( 19 ) وكان الشعب منتظرين زكريا ومعجبين من إبطائه في الهيكل ( 20 ) فلما خرج لم‌يستطع أن يكلمهم ففهموا أنه قد رأى رؤيا في الهيكل فكان يؤمي إليهم وبقي صامتا » ( 21 ) . وقد اقحم في هذه الآيات ما يمس من كرامة الرسالة فتعرض عرض الحائط ويصدق ما يصدقه القرآن وسائر البرهان . و « ألا تكلم الناس - / ثلاث ليال أو ثلاثة أيام سويا إلا رمزا » آية تامة الهية تدله
هامش
( 1 ) . في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان زكريا لما دعا ربه ان يهب له‌ذكرا فنادته الملائكة بما نادته أحب ان يعلم أن ذلك الصوت من الله أوحي اليه ان آية ذلك ان يمسك لسانه عن الكلام ثلاثة أيام قال : لما امسك لسانه ولم يتكلم علم أنه لا يقدر على ذلك الا الله . وفي الدر المنثور 4 : 261 اخرج إسحاق بن بشير وابن عساكر عن ابن عباس في الآية - / إلى قوله : فقال : رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً » خاف انها لا تلد قال : كذلك قال ربك يا زكريا هو علي هين وقد خلقتك من قبل ان أهب لك يحيى ولم تك شيئا وكذلك أقدر ان اخلق من الكبير والعاقر وذلك أن إبليس أتاه فقال : يا زكريا دعاؤك كان خفيا فأجبت بصوت رفيع وبشرت بصوت عال ذلك الصوت من الشيطان ليس من جبريل ولا من ربك قال : رب اجعل لي آية حتى اعرف ان هذه البشرى منك . قال : آتيك . . أقول ماذا يدل على أن الإجابة كانت بصوت جلي ، وهل هنالك آية معجزة أقوى من الوحي نفسه ؟ ! فالحديثان مطروحان دون ريب لمخالفة القرآن