لا يعيى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى » ( 46 : 33 ) ! وقد يعنيهما « وَلَمْ تَكُ شَيْئاً » جمعا بين برهاني قياس المساواة الأولوية ! قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) .
« . . . أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ » ( 3 : 41 ) .
ترى وكيف يطلب آية وهو مطمئن ببشارة اللّه وقد طمأنه ثانيا وعد اللّه ؟ . . انه لم يطلب آية لتدله على صدق الوعد ! وما هي الصلة بين آية خارقة وبين صدق الوعد ؟
ونفس الوحي آية هي أقوى من كل آية ! وليست إلا لتدل المرسل إليهم إلى آية الوحي المدعى للرسول ! .
إنه يطلب آية لتدله على زمن تحقق البشارة حيث تتوق اليه نفسه ولا يعلمه بأصل البشارة . والنص « اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ » آية مرتبطة به لإعلامه الوقت ، لا مرتبطة باللّه لكي يصدّق في البشارة ، أم ليتأكد أن البشارة هي من اللّه وليس من سواه ! فان « رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ » برهان لا مرد له على تأكده انها بشارة ربانية ، فرواية هذه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٠٤