تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الغلمان ليحيى بن زكريا اذهب بنا نلعب فقال يحيى : ما للعب خلقنا اذهبوا نصلي فهو قول اللّه : « وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » « 1 » . أترى ان ذلك الحكم - / فقط - / هو الفهم والعبادة من دون وحي ونبوة ؟ وله نظائر من الصبيان علما وعملا ! وهكذا حكم ليس لزامه أخذ الكتاب بقوة ، حيث البالغ المؤمن العادل يأخذ كتاب الشرعة بقوة ودون قوة ويحيى كان نبيا دونما ريبة ! أم إنه النبوة وقد عطفت بالكتاب في آيات عدة « 2 » تجمع بين الكتاب والحكم والنبوة ، مما يدل على أن الحكم ليس لزامه النبوة ، 1 - فقد يؤتى الكتاب دون حكم ولا وحي ولا نبوة ، كالمرسل إليهم بكتاب الشرعة ، 2 - أو يؤتى كتابا بوحي الرسالة بحكم الولاية الشرعية كسائر المرسلين 3 - أم وحكم الملك كداود وسليمان عليهما السلام 4 - أو يضاف إلى وحي الرسالة بحكميها أو أحدهما النبوة وهي الرفعة في الرسالة ، 5 - أو يؤتى حكم الولاية الشرعية دون وحي كسائر ولات الشرع ، 6 - أو ولاية الملك فقط على غرار الشرعة دون وحي ولا ولاية شرعية كما لطالوت الملك ! فالحكم - / أيا كان - / كائن في الخمسة الأخيرة فليس
هامش
( 1 ) . المصدر ( 361 ) اخرج الحاكم في تاريخه من طريق سهل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : . . ( 2 ) . ( ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ . . ( 3 : 79 ) ( أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتاب‌َوَ الْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ » ( 6 : 89 ) ( وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ » ( 45 : 16 ) ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » ( 4 : 54 )