تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 47 . « لولا » امتناعية تمنع « مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ » في الدنيا ، وعلّ الجواب بقرينة « لَوْ لا أَرْسَلْتَ . . » هو : لما أرسلنا رسولا ، وذلك مصيبة تصيب منكري الرسالات لو أن الدنيا دار جزاء ، وانهم لا يحتجون على اللَّه « فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا . . » ولكنهم محتجون لولا الإرسال رغم ما قدمت أيديهم من التكذيب على مدار الزمن الرسالي ، فيرسل اللَّه رسلا تترى : « رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً » ( 4 : 165 ) - ( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 5 : 19 ) : فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ 48 . « فَلَمَّا جاءَهُمُ » هؤلاء المشركين وأهل الكتاب أجمعين « الحق » رسول الحق محمد صلى الله عليه وآله بالكتاب الحق في بعدي الشرعة وآية الرسالة « قالوا » المشركون « لَوْ لا أُوتِيَ » محمد « مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى » من كتاب وآية رسالية ، فلا أن القرآن مثل
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 76 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني