تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الاشمئزاز والتقزّز ، خلاف الضفة الهادية ، حيث تعيش جوّ الإعزاز والتعزز . وكما فرعون وملأه هم أقبح المستكبرين في التاريخ ، كذلك موسى الرسول عليه السلام هو أفضل الرسل في التاريخ الرسالي بعد خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله وقد جاء ذكره في الذكر الحكيم مائة وستة وثلاثين مرة في أربع وثلاثين سورة بتفصيل قصصه أو إجماله كما تقتضيه الحال ويناسبه المجال ، مما يدل على أن له المكانة الثانية بعد الرسول صلى الله عليه وآله في الرسالة النبوة الإمامة ، فقد كان « رَسُولًا نَبِيًّا » ( 19 : 52 ) إماما من أولي العزم ( 33 : 7 و 42 : 13 ) كما وكتابه إمام ( 46 : 52 ) وفرقان وضياء وذكر ( 21 : 48 ) فيها هدى ونور ( 5 : 44 ) . وبين التوراة الحاضرة والقرآن اختلافات شاسعة في قصص موسى وهارون مع فرعون : فالقرآن يوحّد فرعون الذي أخذه ورباه والذي أرسل إليه ، والتوراة تفرق « 1 » ثم وهنا بازغ النداء الرسالي إلى موسى من الشجرة المباركة في القدس بعد الرحيل عن مدين ، وهناك في مدين نفسه « 2 » وهنا ألقى السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى ، وهناك لم يؤمنوا بل عارضوا موسى « 3 » وهنا صانع العجل هو السامري ، وهناك هارون النبي عليه السلام « 4 » وهنا ملقي العصا هو موسى عليه السلام وهناك هو هارون بأمر موسى عليه السلام « 5 » وإلى أمثال هذه من اختلافات تكشف عن اختلاقات توراتية أهمها
هامش
( 1 ) . سفر الخروج 3 : 23 ( 2 ) . في التوراة ان أبا زوجة موسى هو يثرون كاهن مديان دون شعيب ( 3 ) . الخروج الأصحاح 7 و 8 ( 4 ) . الأصحاح 32 من الخروج ( 5 ) . الأصحاح السابع من الخروج
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 71 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني