تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لَهُ قَرِينٌ . وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ » ( 43 : 36 ) ( أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » ( 19 : 83 ) . هكذا جعلناهم بما بغوا وطغوا ، كما عكسناه لآخرين « وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بآياتِنا يُوقِنُونَ » ( 32 : 24 ) وأين جعل من جعل ، والآخر تشريعي إلى كونه تكوينيا جزاء وفاقا « 1 » . ولقد كانت الفراعنة في كل التاريخ أئمة الضلال « يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » مناوئين لأئمة الهدى الذين يدعون إلى النور . وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ 42 . « اتبعناهم » بدعواتهم اللعينة « فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً » حيث « لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ » ( 29 : 13 ) ( وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » ( 36 : 12 ) . فكل لعنة تابعة لضلال من ضل بإضلالهم ، « اتبعناهم » إياها مع تابعيهم ، كلا على قدره وقدره « وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً » ، ف « من سن سنة سيئة كان عليه وزمن عمل بها إلى يوم القيامة ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيء » . فهم من المقبوحين في الدارين ، والملعونين في النشأتين ، عائشين أجواء
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 130 في أصول الكافي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال قال : إن الأئمة في كتاب اللَّه عز وجل امامان قال اللَّه تعالى : « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » لا بأمر الناس يقدمون امر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم ، قال : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » يقدمون أمرهم قبل امر اللَّه وحكمهم قبل حكم اللَّه ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللَّه عز وجل