الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « العهد » : « وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا » ( 17 :
34 ) .
ذلك ، وفي تقديم الظرف : « بِعَهْدِ اللَّهِ »
على المظروف : « أوفوا » تقديم للزاوية العليا من مثلث العهود على الأخريين ، أن نفي بعهده علينا ثم بعهدنا له ، ومن ثم بعهودنا فيما بيننا ، وقد سبق من عهد اللّه عهد التوحيد والإحسان بالوالدين وعدم القتل إلّابالحق وعدم قرب الفواحش وعدم قرب مال اليتيم إلّابالتي هي أحسن والإيفاء بالكيل والميزان .
« ذلكم » الأربع من أحكام الشرعة « وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
ما كتب في كتاب الفطرة والعقلية السليمة من الست الأصلية التي واكم به لعلكم تعقلون .
10 - وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) :
« هذا » الذي واكم به من الخمس الأولى وهي النواميس الخمس والأربع الأخرى التي تكملها وهذا القرآن الحاوي لمسالك الهدى ، « وَأَنَّ هذا صِراطِي » الخاص بي للسالكين إليّ حال كونه « مستقيما » لا عوج له أصليا وفرعيا « فاتبعوه » فإنه السبيل المستقيم بين سائر السبل « وَلا تَتَّبِعُوا » سائر « السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ » :
الصراط المستقيم « ذلكم » الصراط الحق وحق الصراط « وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » سائر السبل ، والسبل هي الطرق ، ولا تتفرق هي بهم ، وإنما هم الذين يفارقون نهجها ويتبعون عوجها .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 462
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٦٢