تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
إلى الحسن كطبيعة الحال في كلّ الأموال ، ومن الأحسن « وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » حيث يجمعهما ترك المرسوم في مثله من عمل الولاية . 7 - ( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ » وهو هنا العدل وزيادة ، إيفاء لما يكال أو يوزن في التعاملات ، والقسط هنا هو معيار الكيل والوزن ، حيث الإيفاء بغير معيار قد لا يكون إيفاء . وليس هذا الأمر وذلك النهي إلّاقدر الوسع : « لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » وكما في سائر التكاليف الشرعية ، حيث الضابطة الثابتة فيها هي قدر المستطاع ، وهو هنا : « من أوفى على يديه في الكيل والميزان والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيها لم يؤاخذ وذلك تأويل وعها » * . فقد تشمل قاعدة الوسع وسع الظروف في مختلف التكاليف ، مهما كان موردها هنا التكليف بالنسبة لمال اليتيم وإيفاء الكيل والميزان بالقسط . فكما لا يكلف المسلم في إيفاء الكيل والميزان إلّاوعه ، كذلك لا يكلف في مال اليتيم إلّاوعه ، فالولي الذي لا يسعه - لمكان فقره - ألا يأخذ من مال اليتيم قوته لا يكلّف إلّاوعه ، وأمّا الغني فلا « وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » . 8 - ( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى » عدلا في القول أيا كان دون أيإفراط فيه ولا تفريط ، وعدلا في المقول والمقول فيه ، قولا له أو عليه « فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ » المقول فيه « ذا قربى » دون إفراط في صالحه تفريطا على غيره ، أو تفريطا فيه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 460 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني