متبع أهواءهم لو قبلت شهادتهم ! .
وإنها مواجهة فاصلة مستأصلة لمزاعم المتخلفين عن شرعة اللّه سواء المشركين الرسميين أو الذين يزاولون حق الحاكمية والتشريع للناس افتراء على اللّه أم تشريعا مشاقا لتشريع اللّه بما لم يأذن به اللّه .
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) :
هنا وفيما يتلو سرد مجمل جميل عن كافة المحرمات الأصلية والفرعية : الرئيسية في شرعة القرآن ، وهي عشرة كاملة معظمها في صيغة النهي وأخرى في صيغة الأمر المستفاد منها النهي عن هذه ، وهذه العشرة تحلّق على كافة المرفوضات والمفروضات في شرعة اللّه كضوابط رئيسية يستنبط منها كافة الفروع استفسارا لها من سائر القرآن ومن السنة ، وقد تلاها الرسول صلى الله عليه وآله على جموع حيث عرض عليهم نفسه رسولا ، كنموذج شامل عن رسالته القدسية * .
ف « قل » لهؤلاء وكلّ هؤلاء المكلفين على مدار الزمن الرسالي إلى يوم الدين « تعالوا » إلى كرسول من اللّه « أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ » :
1 - ( أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً » - كما لم يشرك اللّه بنفسه شيئا - في أيمن شؤون ربّكم بواسع ربوبيته المحلّقة على كافة الشؤون الخاصة به ، الخالصة له ، تكوينا وتشريعا ، خالقية ومعبودية أماهيه .
و « شيئا » هنا تستأصل أيشيء من شؤون ربّوبيته عن أيشيء من خلقه ف « لا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٥٤