يأمراللَّه له بالزيادة . . « 1 » بل « ان من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عز وجل قبل ان يظهر شكرها على لس « 2 » انه » .
ولكنه ليس فقط ذكرا باللسان ومعرفة بالجنان ، بل وعملا بالأركان وكما قال اللَّه « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » ( 93 : 11 ) ، تحديثا عن وقع النعمة وعن معرفتها بقال وفعال ، ففي ترك الجمع نفاق ، وفي ترك الجميع كفر ، وجمع الجمع ايمان ، فمن عرف وعمل بلا قول فنفاق ايمان ، أم عرف بقول دون عمل فدونه في الايمان ، أم ترك المعرفة والعمل إلى قول فادنى الايمان ، ومن جمع بينهما فذروة الايمان ، والمزيد في النعمة ليس إلا على غرار المزيد من الشكر « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » ! وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 8 ) .
فإنما الشكر مصلحة لحياة الشاكر دون المشكور له ، كما الكفر مفسدة .
موسى مع تسع آيات
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) .
ان فرعنة النكران لآيات اللّه لا تميّز بين آية حسية يعرفها كل من له إحساس ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 526 عن تفسير القمي قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) أيما عبد . . . وهو قوله « لَئِنْ شَكَرْتُمْ . . »
( 2 ) . المصدر عن روضة الكافي بسنده عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال : ان من عرق . .