تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الْكافِرِينَ » هم فرعون وملأه ، ف « لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » أن يفتنونا من داخل « وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » أن يفتنونا من خارج ، والفتنة الداخلية أفتن من الخارجية . أجل و « عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا » لا على ملإنا الخونة ، ولا على موسى والمؤمنين به ، إنما « عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا » كما وأمرتنا « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا . . » . ذلك ، وقد تلمح « إِنْ كُنْتُمْ . . » أنهم فقط « ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ » لسابق إيمانهم على ذلك الخطاب و « فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ » ف « يا قَوْمِ » إلّااعتبارا كأنهم فقط هم قومه دون الباقين منهم إذ لم يؤمنوا . ذلك ، وقد يحتمل أن « ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ » تعنيهم من قوم فرعون لسابق ذكره ، « ملإهم » هم الفرعونيون « 1 » ، وقد تعني هذه الذرية إلى السحرة الناشئين من الفرعونيين في تلك المباراة الباهرة ، مؤيدا بخطابه قومه ككل دون خصوص الذرية « وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ . . » . وقد يكون المعنيان هما معنيّان ، ف « ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ » تعني مثلثها : السحرة ، وذرية من قوم فرعون ، وذرية من قومه نفسه ، وما أجمله جمعا ، وأجله قمعا للملإ غير المؤمنين . ف « ذرية » هي المؤمنة - دوما - بين الملإ المستكبرين حيث يجدون ملجأ من
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 314 - / أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : كانت الذرية التي آمنت بموسىمن أناس غير بني إسرائيل من قوم فرعون منهم امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون وخازن فرعون وامرأة خازنه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 381 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني