النهي في ذلك المسرح القاحل المتعاضل .
وهنا « خاسئين » وفا ل « قردة » تميزهم عن سائر القردة ، حيث القردة الحيوان ليست خاسئة بعيدة عن رحمة اللّه لأنها خلقت قردة فما ذنبها إذا حتى تخسأ ؟ .
ولكن هؤلاء الخاسئين إنما خسئوا بكونهم خاطئين فتحوّلهم إلى قردة - إذا - عذاب لهم في الأولى فلتكن أرواحهم كما هي ، والتحول يخص أبدانهم حتى يدركوا عذاب ذلك التحول ، فهم ليس لهم نسل ولا بقاء ، ولا يجانسون سائر القردة في سائر الميّزات حتى ينسلوا ، وكما يروى عن رسول الهدى صلى الله عليه وآله « إن الله لم يمسخ شيئا فجعل له نسلا وعقبا » « 1 » ذلك وقد دلت على ما تنبهناه روايات مضت ومنها ما لم ننقلها .
ذلك خزي لهم في الحياة كأشخاص خصوص ، ومن ثم خزي لهم يشملهم ما هم متخلفون عن شرعة اللّه :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) .
والتأذن هو التكلف بأذان : النداء الإعلان الإعلام ، وهو مأوّل لساحة الربوبية بكثرة النداء ومبالغته ، وهنا « ربك » لمحة إلى مدى ذلك التأذن للحفاظ على هذه الشرعة الربانية الخاصة التي تعاديها الصهيونية العالمية ، وتتربص بها كل دوائر السوء .
هامش
( 1 )
. المصدر عن مجمع البيان وردت الرواية عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : وفي الفقيه قد روي أن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام وأن هذه مثل لها فنهى اللّه عزّ وجلّ عن أكلها