ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون » « 1 » .
ذلك ، ولأن « يهدون » مضارعة تشمل الحال إلى الاستقبال ، فالأصل فيهم بالنسبة لزمن نزول القرآن هؤلاء الذين آمنوا به ودعوا له وهدوا
وقد سبقهم نبيون وربانيون ومؤمنون إسرائيليون كانوا ينتظرون تشريف هذه الرسالة السامية .
وعلى أية حال ف « أمة » هنا تضم من « قَوْمِ مُوسى » كلّ من « يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » وقضية احتمال الواو أنها حالية ، أن « وَمِنْ قَوْمِ مُوسى » بيان حال الماضية ، كما أن قضية احتمال العطف بيان الحال الحالية ، والجمع أجمل وأجمع ، لأن أمة الحق بين الأمم الرسالية لا يختصون بزمان دون زمان ، والآية طليقة في هؤلاء الأكارم .
وفي أحاديثنا أن هذه الأمة من قوم موسى هم ممن يرجعون في دولة المهدي عجل اللّه تعالى فرجه وسهل مخرجه .
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 86 في كتاب الإحتجاج باسناده إلى الإمام محمد بن علي الباقر ( عليهما السّلام ) عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في خطبة الغدير : . . وفيه في الكافي عن مسعدة بن صدقة سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول يسأل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو واجب هو على الأمة جميعا ؟ فقال : لا فقيل له : قال : إنما هو على القوى المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أيّ من أيّ والدليل على ذلك كتاب اللّه تعالى قوله : « وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » فهذا خاص غير عام كما قال اللّه :
« وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » ولم يقل على أمة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ أمم مختلفة والأمة واحدة فصاعدا كما قال اللّه سبحانه وتعالى : « إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ » يقول : مطيعا للّه تعالى