لواءه ، في فتن داستهم بأخفافها ، ووطئتهم بأظلافها ، وقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون ، في خير دار وشر جيران ، نومهم سهود ، وكحلهم دموع ، بأرض عالمها ملجم ، وجاهلها مكرم » ( الخطبة 2 ) . وفي وف الأنبياء وخاتمهم صلى الله عليه وآله نراه أكرمهم وأعزهم حيث « استودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ، كلما مضى منهم سلف قام منهم بدين الله خلف - حتى أفضت كرامة الله سبحانه إلى محمد صلى الله عليه وآله فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبيائه ، وانتخب منها أمناءه - عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال - فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوءه ، وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه - سيرته القصد ، وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل - أرسله على فترة من الرسل ، وهفوة عن العمل ، وغباوة من الأمم إلى دار السلام ، وأنتم في دار مستعتب على مهل وفراغ ، والصحف منشورة ، والأقلام جارية ، والأبدان صحيحة ، والألسن مطلقة ، والتوبة مسموعة ، والأعمال مقبولة » ( الخطبة 93 ) .
« مستقرة خير مستقر ، ومنبته أشرف منبت ، في معادن الكرامة ، ومعاهد السلامة ، قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيت إليه أزمة الأبصار ، دفن الله به الضغائن ، وأطفأ به النوائر ، ألف به إخوانا ، وفرق أقرانا ، أعز به الذلة ، وأذل به العزة ، كلامه بيان ، وصمته لسان » ( الخطبة 95 ) .
« أختاره من شجرة الأنبياء ومشكاة الضياء ، وذؤابة العلياء ، وسرة البطحاء ،
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٤٢