تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قصة العجل الجسد الذي له خوار مفصلة بحذافيرها في « طه » « 1 » فلا نعيدها ، ولا نعيد هنا إلّاقصة الحلي المذكور هناك بصيغة « زِينَةِ الْقَوْمِ » أنها كانت من حليّهم دون حلي آل فرعون ، لمكان « حليّهم » . وهنا « جسدا » وفا متميزا ل « عجلا » تخرجه عن كونه حيا ، فإن « عجلا » تكفي لكونه حيا ، فلا دور إذا ل « جسدا » إلا تجسيد العجل الذهبي ذهبيا كما « أخرج لهم السامري » ولأن السامري لم يكن ليخرج لهم إلّاما أخرج ، دون معجزة تحويله إلى عظام ولحم ، فضلا عن إحياءه كسائر العجل التي يخلقها اللّه ، فقد نتأكد بهذا أو ذاك أن العجل لم يتحول عن البنية الذهبية إلى غيرها بحياة وغير حياة ، وأما « له خوار » فلأن « خوار » هو صوت العجل الحقيقي فليكن خواره الحقيقي ، إلّاأن « جسدا » يفصل عن ذلك . ولأن « له خوار » دون « للسامري فيه خوار » أم بجري الريح من دبره إلى فمه خوار ، لذلك فليس - إذا - خواره إلا بما أخار اللّه من صوت العجل الحي في العجل الجسد ، وهذه هي أقل فتنة شر لهؤلاء الأنكاد البعاد ، وليعلموا من هم أولاء في حقل المعرفة الربانية ، بعد تواتر الآيات البينات التي رأوها منذ الرسالة الموسوية . أجل « له خوار » بما اللّه أخار « 2 » فتنة لهم وابتلاء بما يستحقون وكما قاله موسى
هامش
( 1 ) . الفرقان 16 : 167 - / 185 ، فيه تفصيل مشبع عن تمام القصة بتمامها ( 2 ) . نور الثقلين 2 : 70 في تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية فقال موسى : يا رب ومن أخار الصنم ؟ فقال اللّه : يا موسى أنا أخرته فقال موسى : « إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ . . » وفيه عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : إن فيما ناجى اللّه موسى ( عليه السّلام ) ان قال : يا رب هذا السامري صنع العجل فالخوار من صنعه ؟ قال : فأوحى اللّه إليه يا موسى ان تلك فتنة فلا تفحص عنها