تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
هذا ، ولأن المواعدة كانت تشملهم أجمع حسب الجمع في طه : « واعدناكم » و « وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى » فقد كانت المواعدة الأصيلة هي ثلاثين ليلة ثم « وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ » إتماما للعدة المعنية بذلك العدد المبارك وعشر ذي الحجة . ذلك وللأربعين عديدا ومعدودا منزلتها في مختلف الحقول تكوينا وتشريعا ف « ما أخلص عبد الإيمان بالله أربعين يوما إلا زهده الله في الدنيا وبصره داءها ودواءها وأثبت الحكمة في قلبه وانطق بها لسانه . . » . وهي هنا كما يروى ثلاثون ذي القعدة - حيث اتفقت هكذا حين المواعدة - وعشر من ذي الحجة ، وما يروى سنادا إلى ثلاثين هذه أن ذا القعدة هي ثلاثون يوما « 1 » هي خلاف الواقع المكرور ، كما وأن « ثلاثين »
هامش
( 1 ) . أربعين حديثا يعم القرآن والسنة ، بل والقرآن أحرى أن يكون حديثا : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ - / اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ثم ولا يعني « حفظ » فقط حفظا عن ظهر القلب ، بل هو كامل الحفظ تعلما وتخلقا وتعليما وتطبيقا في الأصول الثلاثة وفي الفروع . عشرة في الفروع العشرة ، وثلاثين في الأصول الثلاثة ، فطالما الحفاظ كثير ولكنما الرعاة قليل . وقد يروى « من بلغ أربعين ولم يتعص فقد عصى » فقد تعنى مثلث العصى لهندسة كمال الإنسان وهي عصى الفطرة والعقلية والشرعة ، استقامة على هذه العصي ليقوم في دين اللّه سليما صالحا . ذلك وقد ورد « على أمتي » بديلا عن « من أمتي » كما في البحار 2 : 156 ح 8 وفي العيون 2 : 37 ح 99 عن الرضا ( عليه السّلام ) وابن زهرة في الأربعين 39 بالطريق الأول من السند رقم 40 ورواه الشهيد الأول في مقدمة أربعين بالإسناد رقم 64 وأخرجه كنز العمال 10 : 425 ح 29185 - / أخرجه ابن الجوزي بلفظه عن علي ( عليه السّلام ) والدارقطني في العلل عن ابن عباس بلفظ « من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله فقيها عالما » ، وأخرجه ابن حبان في الضعفاء عنه وابن عدي وابن عساكر من طرق عن أبي هريرة وابن الجوزي أيضا عن أنس وأخرجه