هامش
البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة مرفوعا ، وذكر في التخريج عدة من المحدثين المخرجين لهذا الحديث تركناه اختصارا وكما يناسب موسوعتنا التفسيرية .
ومما يشهد على أن الحفظ لا يعني - / فقط - / حفظا عن ظهر الغيب ، بل هو الحفاظ لأربعين على العامة في أمر الدين فرديا وجماعيا ، كنماذج من أصول الدين وفروعه ، ما
رواه في الخصال بسند عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه الحسين بن علي ( عليهم السّلام ) قال : إن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أوصى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وكان فيما أوصى به أن قال له يا علي ! : من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه اللّه عزّ وجلّ والدار الآخرة حشرة اللّه يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . فقال علي ( عليه السّلام ) يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أخبرني ما هذه الأحاديث ؟ فقال : أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقيم الصلاة بوضوء سابغ في مواقيتها ، ولا تؤخرها فإن في تأخيرها من غير علة غضب اللّه عزّ وجلّ ، وتؤدي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحج البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعا وأن لا تعق والديك ، ولا تأكل مال اليتيم ظلما ، ولا تأكل الربا ، ولا تشرب الخمر ولا شيئا من الأشربة المسكرة ، ولا تزني ، ولا تلوط ، ولا تمشي بالنميمة ، ولا تحلف باللّه كاذبا ، ولا تسرق ، ولا تشهد شهادة الزور لأحد قريبا كان أو بعيدا ، وأن تقبل الحق ممن جاء به صغيرا كان أو كبيرا ، وأن لا تركن إلى ظالم وإن كان حميما قريبا ، وأن لا تعمل بالهوى ، ولا تقذف المحضة ، ولا ترائي - / فإن أيسر الرياء شرك باللّه عزّ وجلّ ، وأن لا تقول لقصير يا قصير ، ولا لطويل يا طويل تريد بذلك عيبه ، وان لا تسخر من أحد من خلق اللّه ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ، وأن تشكر نعم اللّه التي أنعم بها عليك ، وأن لا تأمن عقاب اللّه على ذنب تصيبه ، وان لا تقنط من رحمة اللّه ، وأن تتوب إلى اللّه عزّ وجلّ من ذنوبك فإن التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له ، وأن لا تصر على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئين باللّه وآياته ورسله ، وأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة ، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية ، وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه ، وأن تكون سريرتك كعلانيتك ، وأن لا تكون علانيتك وسريرتك قبيحة ، فان فعلت ذلك كنت من المنافقين ، وأن لا تكذب ولا تخالط الكذابين ، وأن لا تغضب إذا سمعت حقا ، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة ، وأن تعمل بما علمت ، ولا تعاملن أحدا من خلق اللّه عزّ وجلّ إلا بالحق ، وأن تكون سهلا للقريب والبعيد ، وأن لا تكون جبارا عنيدا ، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنة
و