تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في الآية لا تقرر نفس العدد لذي القعدة على مدار الزمن ! . وإنما اختص ذكر « ليلة » دون « نهارا » أو « أياما » ل « إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا » ( 6 : 73 ) فإن فيه اجتماعا للحواس عن سائر التفرقات الحيوية المعيشية أكثر من النهار . ويا للأربعين من موقف مشرف تكوينا وتشريعا ، فمن التكوين أن كل رحلة من رحلات الجنين أربعون يوما ، ثم وفي التشريع قد ابتعث النبي صلى الله عليه وآله في الأربعين من عمره ، وهكذا - كما يروى - سائر النبيين عليهم السلام « وليس صاحب هذا الأمر من جاز أربعين » أيفي صورة من له أربعون ، ومن شرب الخمر لم تحتسب صلاته أربعين يوما » و « من قرأ الحمد أربعين مرة في الماء ثم يصب على المحموم يشفيه الله » وإن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عز وجل إلى ملكيه اني قد عمرت عبدي عمرا
هامش
النار ، وأن تكثر من قراءة القرآن ، وتعمل بما فيه ، وأن تستغنم البر والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات ، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ، وأن لا تمل من فعل الخير ، ولا تثقل على أحد ، وأن لا تمن على أحد إذا أنعمت عليه ، وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل اللّه لك جنة - / فهذه أربعون حديثا من استقام وحفظها عني من أمتي دخل الجنة برحمة اللّه ، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى اللّه عزّ وجلّ بعد النبيين والصديقين ، وحشرة اللّه يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وفي الخصال عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من حفظ من أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة » أقول : وأفضل السنة هو القرآن ، أصلا لسائر السنة . وفي صحيفة الرضا ( عليه السّلام ) عن آباءه ( عليهم السّلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله تعالى يوم القيامة فقيها عالما » ( العوالم 2 - / 3 : 465 - / 468 )