تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
هنا عديد المواعدة مذكور دون « طه » : « وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ » ( 20 : 80 ) ولكنها في البقرة : « وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ » ( 2 : 51 ) . ف « أربعين » هناك هي مجموع المواعدتين المتصلتين ، و « ثلاثين » هنا هي ظاهرة أولى للمواعدة دون حصر حيث « وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة » « 1 » ف « ثلاثين » هي في صيغة التعبير كانت امتحانا لبني إسرائيل دون أن يعلموا « وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ » ابتلاء بهذه المتممة هل هم بعد على انحرافهم الشركي أم أصلحوا أنفسهم فلا يضلون ، ولكنهم ضلوا إلّاقليل بفتنتي مزيد العشر على الثلاثين « 2 » وعجل السامري : « قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ » ( 20 : 85 ) .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 61 عن أبي جعفر الباقر ( عليهما السّلام ) أن موسى قال لقومه : إني أتأخر عنكم‌ثلاثين يوما ليتسهل عليكم ثم زاد عليهم عشرا وليس في ذلك خلف لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها ، وفيه عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت : لهذا الأمر وقت ؟ فقال : كذب الوقاتون كذب الوقاتون كذب الوقاتون أن موسى ( عليه السّلام ) لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما فلما زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه : قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا فإذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم به فقولوا : صدق اللّه ، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا : صدق اللّه تؤجروا مرتين . وفي تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إن موسى ( عليه السّلام ) لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما فلما زادا له على الثلاثين عشرا قال قومه : أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا ( 2 ) . ثلاثون يوما لقول اللّه عزّ وجلّ : « وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً » ومثله في الكافي عنه ( عليه‌السّلام ) . أقول : أمثال هذه التطرفات هي تذوقات غير مسنودة إلى دليل تفترى على المعصومين ( عليهم السّلام ) !