هب انه « إلهكم » فكيف هو « إله موسى » وقد ذهب لمناجاته بمواعدته ؟ .
إنه إلهة وقد ضل عنه فراح يبحث عنه على الجبل « فنسي » انه هنا لا هناك ! .
أم « فنسي » السامري اللّه الذي أنقذهم من آل فرعون وأنعم عليهم بما لا يحصى ، فعكف على العجل الذهبي واعكفهم عليه وأضلهم لحد فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ » اللّه و « نسي » الاستدلال بحدث الأجسام على استحالة ألوهيتها .
و « نسي » انه هو الذي أخرجه ، فهو الخالق له فكيف أصبح إلهه وإله سائر الحضور مع موسى ، وقد كان - إذا - هو أحرى بدعوى الألوهية وليس له ، فان موسى عمل ما هو أولى وأعلى من خوارق العادة ولم تثبت له ألوهية .
« فنسي » آيات اللّه الكبرى التي أويتها موسى من ثعبان العصا واليد البيضاء ، نسيان التجاهل التناسي .
والنص يساعد نسيان السامري وموسى ، ولكنه في نسيان موسى نقل لكلامهم ، وفي نسيان السامري هو كلام اللّه ، والمعنيان معنيّان حيث يتحملها اللفظ ويناسبهما المعنى .
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً 89 .
هب ان العجل الذهبي خار وهو جسد ، فما هو فضله على العجل الحيوان ؟ وبأن خوار العجل الجسد خارقة ؟ فقد سبق لكم ان اللّه أحيا لكم بقرة وهو خارقة أعظم ، وقلب عصى موسى حية تسعى ويده بيضاء من غير سوء ، وفرق بكم البحر ، فهل ان خوار العجل الجسد أفضل من كل ذلك ؟ وإن كان يدل على شيء فليدل على ما دلت عليه هذه الآيات ، أم وهي فتنة شر فليجتازوها بخير .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢٤