تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لحدّه . و « جسدا » هنا تخرج العجل عن كونه حيا ، و « له خوار » وهو صوت العجل تثبت له صوته ، فما كان - إذا - له من آثار الحياة إلا خوار ، فالروايات القائلة ان اللّه أحياه فتنة لهم مطروحة « 1 » . وترى ذلك العجل الجسد أخرجه لهم السامري فمن اين « له خوار » والجسد ليس له خوار ؟ فهل الخوار من السامري ؟ وكيف يكون للإنسان خوار - مهما احتال - من دبره إلى فمه ! و « له خوار » ينسبه إلى العجل الجسد نفسه دون السامري ، والا كان حق البيان « فخار فيه » ! أم انه من فعل اللّه ؟ واللّه لا يضل ولا سيما هكذا مستضعفين في العقلية والعقيدة ! . قد يكون « له خوار » ان جعل دبره في مهب الريح فصوتت من فمه كما الخوار ؟ ولكنه صوت الريح ، وليس خوار العجل لحد يشبه العجل الحي ! ثم « له خوار » مطلق
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 304 - / اخرج ابن مردويه عن وهب بن مالك عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان اللّه لما وعد موسى ان يكلمه خرج للوقت الذي وعده فبينما هو يناجي ربه إذ سمع خلفه صوتا فقال : الهي ! اني اسمع خلفي صوتا ، قال لعل قومك ضلوا ، قال : إلهي من أضلهم به قال : السامري ، قال : كيف أضلهم ؟ قال : صاغ لهم عجلا جسدا له خوار ، قال : الهي ! هذا السامري صاغ لهم العجل فمن نفح فيه الروح حتى صار له خوار ؟ قال : انا يا موسى ، قال : فبعزتك ما أضل قومي أحد غيرك قال : صدقت قال يا حكيم الحكماء لا ينبغي حكيم ان يكون احكم منك . وفيه اخرج الفريابي ، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن علي رضي اللّه عنه قال : لما تعجل موسى إلى ربه عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي بني إسرائيل فضربه عجلا ثم القى القبضة في جوفه فإذا هو عجل جسد له خوار فقال لهم السامري هذا إلهكم واله موسى . أقول في الحديثين مواضع من مجال النظر فتأمل قياسا إلى المستفاد من القرآن
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 222 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني