تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
من الوني : الفترة والضعف والكلال والإعياء والإهمال والتقصير . ثم « ذكرى » هي من إضافة المصدر إلى الفاعل والى المفعول : ذكري إياكم وذكركم إياي ، قالا وحالا وأفعالا ، في أنفسكم وفي المرسل إليهم ، حيث العقبات أمام ذكر اللّه كثيرة خطيرة ، فلتكافح الرسالة كافة العراقيل ، لتجتازها إلى تحقيق رسالة اللّه في عباد اللّه . ولقد كان الأمر قبل استجابته في سؤله يخصه : « اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْن طَغى » وهنا يشفّع به اخوه تحقيقا لسؤاله ، وترى هارون الغائب الآن عن هذا المحضر كيف يؤمر بما يؤمر به موسى ؟ انه يؤمر ضمن ما يؤمر موسى ، وبلاغه اليه على عاتق موسى ، وكما أوحي إلى هارون نفسه في نفس الوقت مهما كان بعيدا عن ذلك المحضر ، حيث الكون كله محضر للّه ، يخاطب من يريد خطابه مهما اختلف الزمان والمكان . أم انه خوطب بعد ما اجتمع إلى هارون ، ودليلا عليه « قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى » 45 والسياق القرآني يطوي الزمان والمكان ويترك فجوات بين مشاهد القصص ، هي معلومة من نفس السياق ، ليصل مباشرة إلى المواقف الحية الموحية ذات الأثر الأعمق في سير القصص وفي ودان الناس . وفي جمعية الآيات « بآياتي » ولم يؤت من ذي قبل إلا آيتي العصا واليد البيضاء ، تبشير لهما إلى آيات أخرى . اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى 43 . وهنا تخص دعوة الداعية بعد عمومه فرعون الطاغية لأنه رأس الزاوية في