خاطئة ؟ علّه من فتن اللّه ، المعني من « فتونا » ولكي يعرف انه لو وكله إلى نفسه طرفة عين لتطرّف وانحرف ، وذلك قبل الرسالة الرسمية حيث حصلت بعد سنيّ مدين الفاتنة له ، المربية إياه .
يمتحنه ربه بالخوف والهرب من القصاص ، وبالغربة ومفارقة الأهل والوطن ، وبالخدمة ورعي الغنم ، نحلة لأهله ونفقة ، وقد تربى منذ ودته حتى حينه في قصر أعظم ملوك الأرض !
فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى .
وهذه السنون هي من ضمن فتنة الفتون ، حيث يصنعه ربه على عينه في شغل رعاية الغنم ورعيها ، نحلة عن زواجه ، واستعدادا لرعاية الرسالة العالمية ورعي الأمة الإسرائيلية .
و « سنين » هذه بين ثماني حجج وعشر ، وعلّه قدم العشر تقديما لافضل الأمرين الأمرين وأتمهما « 1 » كما هي شيمة الرسل بجنب اللّه .
وطالما النص يلوي عن عرض أشغاله في سنّي مدين ، حيث الأهم هو عرض هامة الرسالة ببنودها ، ولكن « ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى » تقدّر مقادير تحضّره في سنيّه الفاتنة الفائتة .
وذلك القدر هو قدر وية عزم الرسالة كما قدّر اللّه ، الوقت المقدر لما نضج واستعد وخرج عن كل هرج ومرج ، حيث ابتلي وصبر وامتحن فجاز الامتحان ، كما وتهيأت
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 380 في تفسير القمي قيل للصادق ( عليه السلام ) اي الأجلين قضى ؟ قال : أتمها عشر حجج