تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يستثنى النبوة . ولا فحسب أن عليا عليه السلام وير الرسول محمد صلى الله عليه وآله في متواتر السنة تنظيرا بآية الوزارة ، بل وهو اخوة وولده بل ونفسه المقدسة لآية المباهلة ومتواتر السنة ، فقد كملت الشروط وفية فيه لعرش الخلافة الاسلامية ، ودة واخوة ووزارة ونفسية نفيسة هي أنفس القواعد الأربع لعرش الخلافة . ولنرجع هنا إلى مادة الدعاء لموسى في هذه الوزارة السامية ، لكي نتعرف إلى الوزارة العلوية العالية ، وعلى ضوء متواتر الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله على غرار الآية وقرارها . « وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً . . » دليل ان جعل الوزارة الرسالية مخصوص باللّه ، وليس للرسول أن ينتصب لنفسه وزيرا في أمره فضلا ، عن أمته فكما الرسالة هي من اللّه ، كذلك وارتها من اللّه ، والا فلما ذا يسأل اللّه ان يجعل له ويرا . و « من أهلي » وطبعا هي الأهلية الرسالية دون النّسبية فحسب ، ولا سواها من أهليات لا تؤهل لوزارة الرسالة . « هارُونَ أَخِي » ويا للأهلية من جمع جميل ان تعم جانبي الرسالة والرسول ، فهارون أهل لذلك الرسول رساليا ، وأهل له نسبيا ، فهو اخوه في كلتا المرحلتين . « اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي » والأزر من إزار الرجل وهو الموضع الذي يشده إذا استعد لصعاب الأمور ، وهارون يشد أزر موسى في بلاغ الرسالة رساليا ، لا فقط ايمانيا ، فإنه يعم كافة المؤمنين بهذه الرسالة ، ولذلك يلحّق اشراكه في الأمر بشد الأزر . « وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي » شركة رسالية في كافة بنودها دونما إبقاء لواحدة منها ، إلا أن