تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
موسى هو القائد الرسالي وهارون ويره . فالأزر هنا هو ظهر الرسالة الموسوية ، لا يشد إلا بمظاهر رسالي من نفس النمط وهو عضد الرسالة كما قال « سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بآياتِنا » ( 28 : 35 ) . وقد تنطبق هذه المواصفات بصورة اجلى وسيرة اسمى وأعلى في وزارة علي عليه السلام للرسول صلى الله عليه وآله فسورة الإنشراح تشرح آية الوزارة ، ومتواتر الرواية عن طريق الفريقين يؤكد ذلك الشرح . هنا تعالى معي إلى سرد لألفاظ ما أخرجه الحفاظ والرواة عن النبي صلى الله عليه وآله لتعرف ابعاد هذه الوزارة العلوية العلوية . لقد روى حديث المنزلة أول ما روى الرسول صلى الله عليه وآله عن اللّه تعالى إذ « هبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول لك : علي منك بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبي بعدك » « 1 » . ومن ثم يكرره الرسول صلى الله عليه وآله في عدة مواطن ود رواه عنه صلى الله عليه وآله جماعة من الصحابة منهم الإمام علي عليه السلام نفسه ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله أراد ان يغزو غزاة فدعى جعفرا فأمره ان يتخلف على المدينة فقال لا أتخلف بعدك يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال فدعاني رسول اللّه صلى الله عليه وآله فعزم علي ان أتخلف قبل ان أتكلم قال فبكيت فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما يبكيك يا
هامش
( 1 ) . أخرجه جماعة عن أسماء بنت عميس عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) منهم محب الدين الطبري في الرياض النضرة ( 2 : 144 ) وفي ذخائر العقبى ص 64 والقندوزي في ينابيع المودة ص 204