تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هنا يذكر ثمانية عشر من الأنبياء « 1 » من ذرية إبراهيم إلّا نوح ، من أجداده ، وهو نفسه حجر الأساس في ذلك التعريف العريف ، وترك ثمانية ، منهم من هم من جدوده وهم آدم وإدريس ، أم سواهم كهود وصالح ، ومنهم من هو إمام الأئمة في سلسلة الرسالات وهو محمد صلى الله عليه وآله . وترى كيف لم يذكر إسماعيل كأول وهبة لإبراهيم وهو بكر ولديه ، وقد تأخر في الشطر الثالث من هذه الشطرات الثلاث الرسالية ، وهو جد محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ؟ . لقد ذكر إسماعيل اثنى عشر مرة في القرآن ، في ثلاث منها يذكر هو - / فقط - / مع إبراهيم دون إسحاق « 2 » وفي خمس يتقدم على إسحاق مع إبراهيم « 3 » وفي أربع يذكر دون إبراهيم وإسحاق عليه السلام « 4 » وهنا مرة يتيمه يتقدم - / بفصل أنبياء على إسماعيل - / إذا فليس في تأخير ذكره تأخيره عن متحده الرسولي ، فمن الملاحظ أن ترتيب المقامات الرسالية هنا غير وارد كما تأخر نوح أوّل اولي العزم عن إسحاق ويعقوب ، وتأخر موسى وعيسى عمن تأخرا عنهم وهما أفضل منهم « 5 » . فهنا الترتيب غير مراعى لا زمنا ولا رتبة ، فإنما القصد عرض موكب رسالي بمختلف الدرجات والأزمنة ، هم كلهم إلّا نوح من الوهبة الربانية لإبراهيم عليه السلام ، اللهم إلّا وهبة في
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 28 عن قتادة وهم الأنبياء الذين قص اللّه على نبيه الثمانية عشر الذين قال اللّه « فَبِهُداهُم‌ُاقْتَدِهْ » ( 2 ) . كما في 3 : 125 و 127 و 133 ( 3 ) . كما في 2 : 136 و 140 و 3 : 84 و 4 : 163 و 14 : 39 ( 4 ) . في 19 : 54 و 21 : 85 و 38 : 48 وهنا إسماعيل واليسع ( 5 ) . الدر المنثور 3 : 28 عن قتادة وهم الأنبياء الذين قص اللّه على نبيه الثمانية عشر الذين قال اللّه « فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »