تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
سلسلة الجدود فإن « وهبنا » لا تختص بوهبة الذرية . وقد تقدم إسحاق فيمن تقدم هنا كمرة يتيمة على إسماعيل حيث القصد ذكر الأنبياء الإسرائيليين من ولد إسحاق ، فليتأخر إسماعيل إلى أخريات ذكرى النبيين هنا ، ولأنه - / فقط - / جد آخر النبيين ، كما ولم يذكر هنا محمد صلى الله عليه وآله لأنه المحور الأساس في هذه الذكريات ، فإنهم له تقدمات ، ثم ويخاطب « فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » . فذلك الترتيب - / على غير ترتيب الحد الرسولي وزمنه - / ترتيب قاصد لا يعني رتبة زمنية أم رسالية ، فمن المقصود هنا - / فيما قصد - / عرض موكب الأنبياء الإسرائيليين بمعرض الكتابيين حتى يأنسوا إلى ذكراهم ، وعلّ في تقديم داود وسليمان ويوسف تذكيرهم بسابغ نعمة الملك إلى نعمة الرسالة في الأنبياء الإسرائيليين ، ومن ثم يذكر « مُوسى وَهارُونَ » كأصل الرسالة الإسرائيلية ، ومن ثم « زَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى » حسب الترتيب الرسالي بما كان الأوّلان تقدمة للأخير ، ثم إسماعيل بن إبراهيم يتأخر حتى لا تحصل لهم حزازة وابتعاد ، ويذكر من بعد اليسع ويونس ولوط وقد كان لوط نبيا مع إبراهيم وإسماعيل ابنه ثم اليسع ويونس بعدهما . ذلك ، وقد تنحل بهذه الآية بعض المسائل التي هي من معارك الآراء بين النافين والمثبتين أن ابن البنت يعتبر من ذرية والد البنت أم لا ؟ فقد تقوّلت جماعة أنه لا ، وهي قولة ناشئة من الجاهلية التي ما كانت تعتبر البنت من الذرية فضلا عن ابنها ، واستند لذلك إلى الشعر الجاهلي « 1 » والرواية الجاهلية القائلة أن أبناء البنات من الأدعياء ف « ادْعُوهُمْ
هامش
( 1 ) . هو « بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد