محمد صلى الله عليه وآله من ذريته « 1 » ؟ . لقد ذكر من ذكر هنا وأشير إلى غيرهم بمثلث : « وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ » بعد ، واختص لكلّ شطر من الشطرات الثلاث المذكورة مواصفة خاصة ، فالأولى : « وَكَذلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ » وللثانية « كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » وللثالثة « وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ » . هكذا يظهر في بادئ الأمر ، ولكن الثلاث مشتركة في هذه الثلاثة ، ف « كَذلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ » دون « نجزيهم » يعمم الجزاء لكلّ النبيين ، ثم « كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » تشمل معهم من قبلهم وكلا من الصالحين المذكورين بعد وغير المذكورين ، ثم « وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ » يشمل كلّ الشطرات الثلاث ومن سواهم من المفضلين . وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) : وبعضا من آباءهم وذرياتهم وإخوانهم ، أيضا هم من الموهوبين لإبراهيم عليه السلام اللّهم إلّا نوحا ومن آباءه آدم وشيث وإدريس ، ومن ذرياته الأنبياء الذين كانوا قبل إبراهيم ، اللهمّ إلّا في سعة نطاق هذه الوهبة لتشمل الآباء إلى الذرية . فلأن الأكثرية الساحقة من النبيين هم من ذرية إبراهيم فقد يصح « وَوَهَبْنا لَهُ » بل وكما
هامش
( 1 ) . في الدر المنثور 3 : 28 - / اخرج ابن أبي حاتم عن أبي حرب بن أبي الأسود قال أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال بلغني انك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي صلى الله عليه وآله تجده في كتاب اللّه وقد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده ، قال : ألست تقرأ سورة الأنعام « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ . . . وَيَحْيى وَعِيسى » قال : بلى ، قال : أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب ؟ قال : صدقت . وفي الدر المنثور 1 : 743 في عيون الأخبار في جواب موسى بن جعفر عليهما السلام عن سند آل هارون الرشيد عن معنى الذرية قال : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ . . . وَيَحْيى وَعِيسى » من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ قال : ليس لعيسى أب ، فقلت : إنما الحق بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلى الله عليه وآله من قبل امنا فاطمة سلام اللّه عليها