لآِبائِهِمْ » « 1 » . ولا ينقضي العجاب من هؤلاء الذين يستندون إلى مثل هذه الرواية المخالفة لنص القرآن والموافقة لسنة جاهلية ، ولا سيما بشبه ضرورة إجماعية ! . هنا يعد عيسى عليه السلام في عداد ذرية إبراهيم وليس إلّا ابنا لحفيدته مريم عليهما السلام ، وهكذا يحتج أئمتنا عليهم السلام أنهم من ذرية محمد صلى الله عليه وآله فكيف يكون عيسى بن مريم عليهما السلام - / على بعده البعيد عن إبراهيم عليه السلام - / من ذرية إبراهيم ، وليس الأئمة منذ الحسنين عليهما السلام على قربهم إلى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 188 مرسل الكليني عن العبد الصالح في حديث طويل قال : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء فان اللّه يقول : « ادْعُوهُمْ لآِبائِهِمْ » . . أقول : ونحن نقول ادعوا هؤلاء المختلقين لمثل هذه الرواية لآبائهم ، فكيف يعتبر أبناء البنات من الأدعياء ؟ فهل الحسنان عليهما السلام من الأدعياء ؟ ! ف « ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ . . » . يقول صاحب الجواهر في 16 : 91 عن هذه المرسلة في كتب المحمدين الثلاثة يكفي اتفاقهم على روايته جبرا لإرساله فضلا عن شهادة النظر في متنه والتأمل فيه وفيما اشتمل عليه من الأحكام المخالفة لمن جعل اللّه الرشد في خلافهم وعن عمل كافة الأصحاب عداه به - / المرتضى - / وان ذكر في بعض الكتب مستندا غيره الذين فيهم من لا يعمل بالقطعيات . أقول : والموجود في اخبار الخمس هو الآل والذرية والعترة وذوي القرابة وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ويقول في الجواهر بعد النقض والإبرام في استحقاق الخمس للمنتسبين بالأمهات إلى هاشم أو إلى الرسول « ومن هنا كان الاحتياط في ترك أخذه الخمس والزكاة وإن كان الأقوى في النظر ما عرفت - / يعني عدم استحقاق الخمس لهذه المرسلة الغريبة - / ثم يشنع على صاحب الحدائق بقوله : لكن المحدث المزبور قد بالغ في اختيار ذلك لاختلال طريقته مشددا للإنكار على الأصحاب بتسجيع شنيع وخطاب فضيع حتى أنه تجاوز ما يجب عليه من الآداب مع حفظة السنة والكتاب . أقول : وطبيعة الحال في نصاب الخمس يقتضي استيعابه لكلّ المنتسبين إلى الرسول أو الهاشم باب أوام وبذلك يحتل أصحاب الخمس القسم العظيم ، وإذا اختص بالمنتسبين بالآباء فقد نسأل كيف يختص نصف الخمس من كلّ الإفادات بعشر الفقراء ثم الزكاة التي معدلها 6 / 100 من تسعة من الأموال تقسم بين 90 / 100 من الفقراء