تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ليست إلّا دون العصمة الرسولية والرسالية في هذه الرؤية ، وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : طوبى للمساكين بالصبر وهم الذين يرون ملكوت السماوات والأرض » « 1 » وقال صلى الله عليه وآله : « لولا تكثير في كلامكم وتمريج في قلوبكم لرأيتم ما أرى ولسمعتم ما أسمع وقد قال تعالى : « وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الُمحْسِنِينَ » . وعن الصادق عليه السلام : « لولا أن الشياطين يحمون حول قلوب بني آدم لرأوا ملكوت السماوات والأرض » . وهنا في إرادة إبراهيم ملكوت السماوات والأرض نتائج عدة رسولية ورسالية ، أهمها المذكور هنا : « وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » فإنه المحور الأساس في بناء الرسالة رسوليا ورساليا . وهذه الإراءة لإبراهيم - / هنا - / الخاصة بمعرفة اللّه كما تناسب محتده ، تثنى في أخرى هي الإيقان بحقيقة المعاد : « إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . . » ( 2 : 260 ) وقد كان موقنا أنه تحيى الموتى ، ولكنه هنا يتطلب الإيقان ب « كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » إيقانا معرفيا بفعل الرب على قدر دون كلّ الأقدار الخاصة باللّه فإبراهيم الخليل كان عارفا ربه الجليل « من قبل » وعلّه منذ ولادة : « وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ . إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ الَّتماثِيلُ
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 733 عن الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال النبي صلى الله عليه وآله . .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 78 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني