37 ) ( . . . لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ » ( 22 : 31 ) . ففي الهدي هدى معنوية في بعدين « وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ . . . » وهدى اقتصادية في بعد واحد هو الركن الركين في ظاهر الأمر ، المأمور بها في آيات الهدى : إطعام البائس الفقير ، القانع والمعتر « لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها » فإنها تنال الفقراء « وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ » رمز الفداء وألّا يهاب الدماء والأشلاء ! هكذا تصبح الأضاحي قياما للناس بسائر الشعائر والمناسك ، وكما قام الخليل « جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ . . . » ( 5 : 97 ) وهكذا « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » لو أن المسلمين ذبحوا كما يجب قياما لهم في جنبات روحية واقتصادية ، لا أن يهدروا أتلال اللحوم تعفّن جو العبادة فتحرق أو تدفن والفقراء الجياع لا ينالهم منها إلّا قليل لا يعبأ به « 1 » . هكذا « وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآْخِرِينَ » ( 108 ) تركا لذكر إبراهيم وذكراه في التضحية والفداء ، لحد أصبح تقديم الضحية من فروض الحج في منى ، كما وأن إبراهيم شيخ الأنبياء يذكر بمناسبات هامة رسالية في كتابات الأنبياء وفي كل حياتهم : سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ ( 110 ) . « سلام » من اللّه « عَلى إِبْراهِيمَ » وسلام من المتروك عليه من أهل اللّه « عَلى إِبْراهِيمَ » سلاما عليه قولا ، وتسليما له فعلا ، وكل سلام من أهل السلام ما بقي الدهر « عَلى إِبْراهِيمَ »
هامش
( 1 ) . لقد فصلنا القول حول حكم الأضاحي في منى بعدا عن كل إسراف وتبذير في كتابنا ( اسرار - / مناسك وأدلة حج ) باللغة الفارسية فراجع ، وكذلك في سورة الحج .