تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الكعبة المشرفة ! « 1 » . أم انه ذبح الذبيح العطشان الإمام الحسين عليه آلاف التحية والسلام ؟ وهو أعظم من إسماعيل فكيف يفدى به لمن هو أدنى منه ! ثم الذابح للحسين ليس هو اللّه ولا كان بأمر اللّه ، فكيف إذا « فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » ؟ ! . قد يعني « بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » سنة الذبح يوم الأضحى ، فرضا للحاج في منى ، ونفلا لغيره في غيرها ، بادئة من ذلك الكبش وإلى كل ذبح في منى إلى يوم الدين ، ولا تنافيه الروايات القائلة أنه ذلك الكبش ، حيث بدأت به سنة الأضحى . إن في تقديم الأضاحي يوم الأضحى ، وهو مما ترك على إبراهيم في الآخرين ، فيه رموز عدة كل واحدة في حدها عظيمة ، فهو ذبح عظيم في نفسه وفي مغزاه ، في جسمه وفي معناه ، يفدى به إسماعيل العظيم ، فهو أمثولة أولى للتضحية والفداء ، والأضاحي كلها أمثاله إلّا في اللحم والدم ! إن مناسك الحج كلها رموز ، ويبدأ قسم منها من قصة إبراهيم في ذبح إسماعيل كرمي الجمرات والأضاحي في منحر منى إبراهيم يرمي الشيطان المتمثل في صورة شيخ هرم عند الجمار الثلاث في كلّ بسبع حصيات ، حيث كان يعترضه ناصحا لكي يهدم صرح عزمه في تضحيته ، والسبع رمز إلى شيطنات سبع ، والثلاث إلى شياطين ثلاثة . الحاج يبدأ في مناسكه بإحرامه من مكة المكرمة ، ثم إلى عرفات ليستحكم معرفيّات
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 284 - / اخرج سعيد بن منصور واحمد والبيهقي في سننه عن امرأة من بني سليم قالت أرسل رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى عثمان بن طلحة فسألت عثمان لما دعاه النبي صلى الله عليه وآله قال قال صلى الله عليه وآله اني كنت رأيت قرني الكبش حينما دخلت الكعبة فنسيت ان أمرك ان تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي ان يكون في البيت شيء يشغل المصلين