تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وعلّ اختصاص « بكة » بالذكر هنا دون « مكة » وهما تعنيان البلد الحرام ، للتأشير إلى أن مظهر البركة والهدى فيها للعالمين بادي من أذان الحج من بانيها الخليل ، مهما كانت قبلة ومطافا قبله . وقد تعني « مكة » البلد الحرام كله ، أو الحرم كله ، و « بكة » هي موضع البيت ، أو موضع الحجر الذي يبك الناس بعضهم بعضا . 2 - / 3 مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ علهما حالان لمربع المتعلقات : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ » : مباركا وهدى - / وضع : مباركا وهدى - / للناس : مباركا وهدى - / للذي ببكة : مباركا وهدى ، بركات بعضها فوق بعض وهدايات منذ وضعه اللّه إلى يوم الدين . ثم « مباركا » اسم مفعول من بارك ، والبرك هو في الأصل ثبات الشيء ويستعمل في كل فضل وفيض ماديا أو معنويا أو هما معا ف « ان للحق دولة وللباطل جولة » فهذا البيت مبارك ثابت النفع دون زوال ، ومنه استقرار العبادة فيه واليه والطواف حوله دونما نسخ وتحوير . وفي الأصل العبراني 6 : 6 - / 6 : بارك ركع - / سجد - / أحنى الركبة ، و : 6 : 6 - / 6 : : برك بارك - / مجّد - / رحّب - / حنّأ - / هنّأ ، و : 6 : 6 - / 6 : براكاه مباركة - / تهنئة - / تحية - / تسبيح . والبيت الذي ببكة فيه كافة البركات مادية ومعنوية : « حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ » ( 28 : 57 ) ( وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الَّثمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ . . » ( 2 : 126 ) . ومن أهمها البركات الجماعية ثقافية وعقيدية وسياسية واقتصادية أماهيه ، فإنه :