تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
« قياما للناس - / ومثابة وأمنا . . » و « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ . . » ( 22 : 28 ) . وتراه كيف يكون « مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ » وحتى المسلمين لم يتبركوا به ويهتدوا كما يحق فضلا عن سائر العالمين ؟ . إن بركته وهداه للعالمين فرض وواقع ، فرض لمن استطاع اليه سبيلًا ، وواقع لغير المستطيعين من المسلمين ، لو أن الأولين حجّوه كما يجب شاهدين فيه منافع لهم وللكتلة المؤمنة ، ثم واقع بصورة أوسع حيث تؤسس الدولة الإسلامية العالمية على كاهل الكون أيام المهدي القائم عجل اللّه تعالى فرجه الشريف . ذلك ! ولأن « للناس » هنا طليقة غير محدودة بناس دون ناس ، نتأكد أنه « وُضِعَ لِلنَّاسِ » كلهم دون طائفية أو اقليمية أو عنصرية لناس البيت كما في سائر البيوت . ثم « وضع » دون « بني » للتدليل على كل وضع فيه تكوينيا وتشريعيا وبركة وقبلة ومطافا وعبادات أخرى ، وسائر البيوت لا أولية لها في هذه الأوضاع ولا تسامي أو تساوي الكعبة المباركة على الإطلاق . كما وان صيغة المجهول مع « الناس » نائبا للفاعل دليل ان الفاعل الواضع ليس من الناس ، إذا فذلك وضع تكويني وتشريعي من اللّه تعالى في أولية طليقة حقيقة بالأولوية الطليقة تشريعا وتكوينا . 4 فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ . . . وتراها فقط « آيات » تخرق العادات ، دالة على اللّه بوحدانيته ، فما هيه ؟ ولم يذكر هنا إلّا « مَقامُ إِبْراهِيمَ » وهي آية واحدة ! . أم هي علامات مؤشرات إلى الأفضلية القمة المرموقة لهذا البيت بالنسبة لأيبيت ؟ وقد
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 160 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني