تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الرسالية ، فللبيت بمكانه أمومتان اثنتان ، فهو « أم القرى » في كافة الجهات ، حيث دحيت كل شرعة إلهية - / كأصل - / منها ، كما دحيت الأرض كلها من تحتها . والوضع هنا تكويني وتشريعي ، و « للناس » تعم جميع الناس طول الزمن الرسالي ، مطافا للطائفين وقبلة للمصلين ، وكما نرى قبور النبيين وسائر الصالحين قبل الإسلام تجاه الكعبة المباركة دونما استثناء ، في القدس نفسه وفي الخليل ودمشق ولبنان وإيران أم أيا كان من بلاد تضم قبور هؤلاء الكرام ، وكما حجه النبيون اجمع « 1 » فهذا أقدس بيت على الإطلاق ، فان واضعها هو اللّه الجليل ، والمهندس هو جبرئيل ، والباني هو الخليل والتلميذ إسماعيل ، لذلك ف « المقام بمكة سعادة والخروج منها شقوة » « 2 » وهي « دعامة الإسلام . . » « 3 » والصلاة فيه تسوى الف الف صلاة « 4 » والطواف به صلاة ، والمقام عنده فيه الفضيلة
هامش
( 1 ) . في روضة المتقين 4 : 97 قال أبو جعفر عليه السلام أتى آدم عليه السلام هذا البيت ألف أتية على قدميه منها سبعمائةحجة وثلاثمائة عمرة وكان يأتيه من ناحية الشام والمكان الذي يبيت فيه الحطيم . . . وفيه 114 في الموثق كالصحيح عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : مر موسى بن عمران عليه السلام في سبعين نبيا على فجاج الروحاء عليهم العباء القطوانية يقول : لبيك عبدك وابن عبديك . . وفيه في الحسن كالصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : مر موسى النبي صلى الله عليه وآله بصفاح الروحاء على جمل أحمر خطامه من ليف عليه عبائتان قطوانيتان وهو يقول : لبيك يا كريم لبيك - / قال : مر يونس بن متى بصفاح الروحاء وهو يقول : لبيك كشاف الكرب العظام - / قال : ومر عيسى بن مريم بصفاح الروحاء وهو يقول : لبيك عبدك ابن أمتك ومر محمد صلى الله عليه وآله بصفاح الروحاء يقول لبيك ذا المعارج لبيك . وفيه 116 روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أن سليمان عليه السلام قد حج البيت في الجن والإنس والطير والرياح وكسى البيت القباطي ( 2 ) . الدر المنثور 2 : 53 - / أخرج الأزرقي عن عطاء بن كثير رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله : المقام . . ( 3 ) . المصدر - / أخرج الأزرقي والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : هذا البيت دعامة الإسلام من خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونا على اللّه إن قبضه أن يدخله الجنة وإن رده أن يرده بأجر أو غنيمة ( 4 ) . كما في الوافي عن الفقيه 8 : 10 قال صلى الله عليه وآله الصلاة في مسجدي كألف صلاة إلّا في المسجد الحرام فإنه‌كألف صلاة في مسجدي