الكبرى ، كما الصوم في رمضانه مائة الف « 1 » . لقد رسم الخط حول مكان البيت وبناه آدم الصفيّ « 2 » ورفع القواعد منه الخليل الوفيّ ، ووضع الحجر الأسود في مكانه الآن بعد خرابه هذا النبي صلى الله عليه وآله ويظهر عنده متكئا ظهره على جداره القائم المهدي عليه السلام فأم القرى هي العاصمة الإسلامية الكبرى كما كانت لرسول الهدى صلى الله عليه وآله وهي على طول خط الرسالات أم القرى لا تساوى أم تسامى . ولماذا « وُضِعَ لِلنَّاسِ » وهو « مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ » أجمعين ، من الجنة والناس ومن سواهما من المكلفين أجمعين ؟ . علّه لأنهم هو المحور الأساس في التكوين والتشريع ، والجنة هم على هامش الناس ثم لا خبر لنا عن سائر العالمين . لَلَّذِي بِبَكَّةَ . . .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 53 - / أخرج الأزرقي والجندي والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله من أدرك شهر رمضان بمكة فصامه كله وقام منه ما تيسر كتب اللّه له مائة ألف رمضان بغير مكة وكتب له كل يوم حسنة وكل ليلة حسنة وكل يوم عتق رقبة وكل ليلة عتق رقبة وكل يوم حملان فرس في سبيل اللّه وكل ليلة حملان فرس في سبيل اللّه وله بكل يوم دعوة مستجابة
( 2 ) . روضة المتقين 4 : 116 روى أبو بصير في الموثق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن آدم هو الذي بنى البيت ووضع أساسه وأوّل من كساه الشعر وأوّل من حج إليه ثم كساه تبع بعد آدم الأنطاع ثم كساه إبراهيم الخصف وأوّل من كساه الثياب سليمان بن داود عليه السلام ، أقول : فالبيت الحرام هو قبل القدس بقرون فإن أوّل من خط بيت المقدس واتخذه مسجدا داود عليه السلام وبناه سليمان من بعده فشاد بنيانه وفسح أعطانه وجاء في الخبر أنه أصاب بني إسرائيل على عهد داود طاعون أسرع فيهم وذهب بعامتهم فخرج داود بالناس إلى موضع بيت المقدس فدعى اللّه سبحانه أن يرفع عنهم ذلك الموتان فاستجيب له فاتّخذ ذلك الموضع مسجدا تبركا به وتعظيما له وبدأ ببنائه فنودي قبل أن يستتمه بأوصى إلى سليمان عليه السلام باستتمامه فعامته من بناء سليمان ( حقائق التأويل للسيد الشريف الرضي )