الناس نسناس ، ففي هوي أفئدتهم اليه هويه عن موقفه ، وزوال لأمنه ، واطاحة بكرامته ، و « الناس » هنا هم المسلمون المستطيعون فرضا ونفلا : « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ » . « اما انه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك ونظراءكم » « 1 » . « وَارْزُقْهُمْ مِنَ الَّثمَراتِ » ومن أهمها « ثمرات القلوب » « 2 » ثم وسائر الثمرات « حيث تحمل إليهم من الآفاق وقد استجاب الله له حتى لا يوجد في بلاد الشرق والغرب ثمرة لا توجد فيها حتى حكي انه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعية وصيفية وخريفية وشتائية » « 3 » . « لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ » نعمة الأمن وهويّ الأفئدة ورزق الثمرات ، « يشكرون » في ذلك البلد الآمن وسواه ، وقد نرى في ذلك التعبير العبير رفرفة ورقة تصوّر القلوب رفافة مجنحة ، وهي تهوي إلى البلد الآمن وأهله حيث تهواه ، في ذلك الوادي الجدب اليابس ، حيث يندّى برقة القلوب ورفرفتها . رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) . هنا « ما نخفي » يعني عن أمثالنا ، « وَما نُعْلِنُ » لأمثالنا ، فكل ذلك لك علن ، وبصيغة
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 551 في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السلام « أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » اما انه . . وانما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود .
( 2 ) . المصدر في عوالي اللئالي قال الصادق عليه السلام في تفسير الآية هو ثمرات القلوب
( 3 ) . المصدر عن العوالي وقال الباقر عليه السلام ان الثمرات . . أقول : علّ حتى حكى - / إلى - / شتائية ، من كلام الراوي فان الامام لا يحتاج في أمثال هذه الأمور البسيطة إلى النقل وهو يشهد الحرمين سنويا أكثر من غيره