« بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ » وبطبيعة الحال ولا ضرع لأنه غير ذي زرع ، لعدم ظهور الماء ، وتوفر الرمال والصخرات ، فلا يصلح - / إذا - / لزرع أو ضرع ، وبطبيعة الحال لا يهوي اليه الناس ، وعلى اية حال « إِنِّي أَسْكَنْتُ . . . » بأمرك على إمره . « عِنْدَ بَيْتِكَ الُمحَرَّمِ » محرما في تملّكه لغير اللَّه فإنه بيت عتيق ، فمحرما لحرمة التعرض له والتهاون به ، وكما جعل من حوله حرما شاسعا حفاظا على مكانته وحرمته ، حمى يحومه ، ومحرما لم يزل منذ خلق اللَّه الأرض ، عزيزا ممتنعا متمنعا يهابه كل جبار وكما امتنع من طوفان نوح ومن أصحاب الفيل حيث جعل كيدهم في تضليل ، ومحرما على زائريه الوافدين أو القاطنين فيه ما لا يحرم على سواهم في سلوب من الإحرام ومحرماته ، ومحرما قتل اللاجئين اليه والقتال عنده الا إذا اقتضت الضرورة . « لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ » فإنه قبلة المصلين ، والمحور الرئيسي لإقام الصلاة ، وهو اوّل بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٤٧