( 88 ) : « ذلك » التوحيد الحق دون أية ممارات ومجارات أو أنصاف حلول بينه وبين الشرك « ذلك » فقط « هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ » اللّه « من يشاء » الهدى فيشاء له الهدى « 1 » ( من عباده » « وَلَوْ أَشْرَكُوا » على فرض الحال « لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » حال توحيدهم ، إذ لا فارق في إحباط الإشراك بين سابق سابغ سامق وسابق خانق ما حق ، ولكن : أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 ) : أترى « هم » في « آتيناهم » هم المذكورون هنا بأسمائهم ؟ ومن غير المذكور منهم من هم أهم منهم محتدا كالرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله ! . إنهم « هم » و « مِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ » ومحمد صلى الله عليه وآله هو رأس الزاوية ، فهم الموكب الرسالي العالي ، الجامع بين مثلث « الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ » فليس كلّ رسول نبيا ، ولا كلّ نبي له كتاب ، فهم - / إذا - / الرعيل الأعلى من الرسل الجامعين لهذه الميزات الثلاث : كتاب شرعة مهما كانت فرعية كسائر كتابات السماء غير ما لأولي العزم منهم ، والحكم روحيا وزمنيا مهما صدّ الكثير منهم عن مظاهر الحكم الزمني ، والنبوة وهي هنا الرفعة بين المرسلين . ولقد جمع هذا المثلث في حقل النبوة الإسرائيلية : « وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي
هامش
( 1 ) . عن تفسير العياشي عن العباس بن هلال عن الرضا عليه السلام أن رجلا أتى عبد الله بن الحسن فسأله عنالحج ؟ فقال له : هذا جعفر بن محمد عليهما السلام قد نصب نفسه لهذا فاسأله فأقبل الرجل إلى جعفر عليه السلام فسأله فقال له : قد رأيتك واقفا على باب عبد اللّه بن الحسن فما قال لك ؟ قال : سألته فأمرني أن آتيك وقال : هذا جعفر بن محمد عليهما السلام قد نصب نفسه لهذا فقال جعفر عليه السلام نعم ، أنا من الذين قال اللّه في كتابه « أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » سل عما شئت فسأله الرجل فأنبأه عن جميع مسائله