واما مضاعفة العذاب لمضلليهم فهو لا محالة واقع :
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 ) .
مهما لا يستجابون ككل ، فقد يضاعف لهم العذاب ، وأخرى لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 : 38 ) مهما اختلف ضعف عن ضعف ، فضعف المضللين لضلالهم واضلالهم ، وضعف المضللين لضلالهم وتخاذلهم في اتباعهم ! .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) .
هذه أذية خاصة فيها فرية وتهمة لمكان فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مهما كانت مطلق الأذية محرمة :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ . .
ولكن أذية الفرية هي العن وأنكى .
ول إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ( 32 : 38 ) فضلا عن الرسل ، فلا تبقى فرية على رسول إلّا مبرئة بما وعد اللّه ، مهما طالت المدة أم قصرت ، ومهما مضت على الفرية ردح فالمهم هو الوجاهة عند اللّه وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً .
ومما آذوا النبي صلى الله عليه وآله هي قصة الإفك ، وقصة حليلة زيد ، وقد برأه اللّه في إذاعة قرآنية خالدة ، كما برء موسى مما نسبوا اليه من فاحشة فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) .
القول السديد هو شديد السداد حيث يسدّ عنه تخلفه عن العقيدة فإنه نفاق ، أم تخلفة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٩٥