تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
واما مضاعفة العذاب لمضلليهم فهو لا محالة واقع : رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 ) . مهما لا يستجابون ككل ، فقد يضاعف لهم العذاب ، وأخرى لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 : 38 ) مهما اختلف ضعف عن ضعف ، فضعف المضللين لضلالهم واضلالهم ، وضعف المضللين لضلالهم وتخاذلهم في اتباعهم ! . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) . هذه أذية خاصة فيها فرية وتهمة لمكان فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مهما كانت مطلق الأذية محرمة : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ . . ولكن أذية الفرية هي العن وأنكى . ول إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ( 32 : 38 ) فضلا عن الرسل ، فلا تبقى فرية على رسول إلّا مبرئة بما وعد اللّه ، مهما طالت المدة أم قصرت ، ومهما مضت على الفرية ردح فالمهم هو الوجاهة عند اللّه وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً . ومما آذوا النبي صلى الله عليه وآله هي قصة الإفك ، وقصة حليلة زيد ، وقد برأه اللّه في إذاعة قرآنية خالدة ، كما برء موسى مما نسبوا اليه من فاحشة فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) . القول السديد هو شديد السداد حيث يسدّ عنه تخلفه عن العقيدة فإنه نفاق ، أم تخلفة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 95 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني