وتعي « 1 » فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 18 : 69 ) .
هي الأولى من نفختي الإماتة والإحياء والواحدة توحي بنفاذها وسرعتها وشدة مفعولها دون مهل ولا فشل ، نفخة وصرخة تسمع أعماق الكائنات وتصرعها وتمحقها كأن لم تكن ، وعلى أثر هذه النفخة المدمرة :
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً : نفخة واحدة تخلق دكة واحدة ، واحدة في عدها ، مزدوجة في شدها ومدها : كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 89 : 21 ) :
يسمع منها صوت الدكداك : أشد الدقّ الذي يسحق ويبدل الشيء إلى أجزاء دقاق كالدقيق .
فطرت الله هي أمانة الله
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 ) .
سئوال عن وقت الساعة تعنتا لها ونكرانا ، كأنها حين لا جواب عنها فلا حقيقة لها ، والجواب الحاسم قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ولا جواب سواه إلّا ترجي قربها لَعَلَّ السَّاعَةَ
هامش
( 1 ) . رواه أبو نعيم في الحلية والواحدي في أسباب النزول عن بريدة وأبو القاسم بن حبيب فيتفسيره عن زر بن حبيش عن علي عليه السلام ورواه في تفسير روح البيان ج 10 ص 136