تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ذلك المنطق العلمي الرسمي كمقدمة ضرورية لهذه الفلسفة ، فضلا عن نفسها التي فيها مغالطات ومخالطات ، ولا بد للسالك إلى اللّه من زاد معصوم وراحلة معصومة لكي تكون عاصمة ، وليست إلّا راحلة العقل السليم بزاد الفطرة السليمة ، استضاءة من الشرعة الربانية ، دون أية حاجة للورود في لجج المنطقيات والفلسفيات والعرفانيات المصطلحة الحائدة عن الصراط المستقيم والطريق القويم .
نهاية أقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال
هامش
( الجمع بين الرأيين ) أم لا بل تنحصر حجيتها في المحسوسات فقط كما عليه الشيخان والصدر والمحقق الطوسي . ومن هنا ينبعث الخلاف في وجوب كون المتواترات قضايا جزئية مفيدة للحكم الجزئي كما هو لازم المذهب الثاني ؟ أو عدم وجوبه بحيث يمكن إفادته رأيا كليا كما هو لازم المذهب الأوّل . 65 وفي أن العلم الحاصل بالمتواترات نظرية كما ذهب إليه قوم على ما في جوهر النضيد ، أم ضرورية كما عليه مشهور المناطقة . 66 وفي تمايز برهان الّلم عن برهان الإنّ ، فقد ذهب الشيخ الرئيس والشيخ الإشراقي والمحقق الطوسي وصاحب المحاكمات وشرح المطالع وشارح حكمة الإشراق والجمهور من المتأخرين إلى أن الأوسط في برهان الّلم هو الذي علة للوجود الرابط للأكبر في الخارج وفي العقل ، سواء أكان معلولا لوجوده المحمولي أيضا أم لا ، وفي برهان الإنّ - - هو الذي يكون علة لوجود رابط الأكبر في العقل فقط ، وأما الصدر فقد ذهب إلى أن برهان اللم ما كان الأوسط فيه علة للوجود والمحمول الذي للأكبر ولوجوده الرابط كليهما في العقل والخارج كليهما أيضا ، وبرهان الإنّ ما كان الأوسط فيه علة لوجوده الرابط فقط في الخارج والعقل كليهما . ولهذا يختلط الأمر على هذين المذهبين كمال الاختلاط ، إذ يكون أغلب البراهين اللّمية على المذهب الأوّل إنية على المذهب الثاني ، وأنت تعلم أن طرفي الاختلاف في هذه المسألة من فحول الحكمة والمنطق وأساطينهما . وحيث إن أعداد الاختلافات المذكورة بلغت إلى عدد اللّه أي : ست وستين ، وقد ورد في الحديث : إذا بلغ الكلام إلى الله فانصتوا ننصت ونسكت ونرجع إلى ما كنا من موهنات مسلك الفلاسفة .